responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 70


التفصيلي إلى الوضع والتوجه إليه - يتوقف على التبادر ، والتبادر إنما هو
موقوف على العلم الارتكازي بوضع اللفظ لمعناه غير الملتفت إليه .
والحاصل أن هناك علمين : أحدهما يتوقف على التبادر وهو العلم
التفصيلي ، والآخر يتوقف التبادر عليه وهو العلم الإجمالي الارتكازي .
هذا الجواب بالقياس إلى العالم بالوضع . وأما بالقياس إلى غير العالم
به فلا يعقل حصول التبادر عنده ، لفرض جهله باللغة . نعم ، يكون التبادر
أمارة على الحقيقة عنده إذا شاهد التبادر عند أهل اللغة ، يعني أن الأمارة
عنده تبادر غيره من أهل اللغة . مثلا : إذا شاهد الأعجمي من أصحاب
اللغة العربية انسباق أذهانهم من لفظ " الماء " المجرد عن القرينة إلى
الجسم السائل البارد بالطبع ، فلابد أن يحصل له العلم بأن هذا اللفظ
موضوع لهذا المعنى عندهم . وعليه فلا دور هنا ، لأن علمه يتوقف على
التبادر ، والتبادر يتوقف على علم غيره .
العلامة الثانية : عدم صحة السلب وصحته ، وصحة الحمل وعدمه
ذكروا : أن عدم صحة سلب اللفظ عن المعنى الذي يشك في وضعه له
علامة أنه حقيقة فيه وأن صحة السلب علامة على أنه مجاز فيه .
وذكروا أيضا : أن صحة حمل اللفظ على ما يشك في وضعه له علامة
الحقيقة وعدم صحة الحمل علامة على المجاز .
وهذا ما يحتاج إلى تفصيل وبيان ، فلتحقيق ( 1 ) الحمل وعدمه والسلب
وعدمه نسلك الطرق الآتية :
1 - نجعل المعنى الذي يشك في وضع اللفظ له موضوعا ، ونعبر عنه
بأي لفظ كان يدل عليه . ثم نجعل اللفظ المشكوك في وضعه لذلك المعنى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ط الأولى : فنقول لتحقيق .

70

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست