responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 69


فرضه عن أحد أمور ثلاثة : المناسبة الذاتية - وقد عرفت بطلانها ( 1 ) - أو
العلقة الوضعية ، أو القرينة الحالية ، أو المقالية . فإذا علم أن الدلالة مستندة
إلى نفس اللفظ من غير اعتماد على قرينة فإنه يثبت أنها من جهة العلقة
الوضعية .
وهذا هو المراد بقولهم : " التبادر علامة الحقيقة " . والمقصود من كلمة
" التبادر " هو انسباق المعنى من نفس اللفظ مجردا عن كل قرينة .
وقد يعترض على ذلك بأن التبادر لابد له من سبب ، وليس هو إلا
العلم بالوضع ، لأن من الواضح أن الانسباق لا يحصل من اللفظ إلى معناه
في أية لغة لغير العالم بتلك اللغة ، فيتوقف التبادر على العلم بالوضع ، فلو
أردنا إثبات الحقيقة وتحصيل العلم بالوضع بسبب التبادر لزم الدور
المحال . فلا يعقل - على هذا - أن يكون التبادر علامة للحقيقة يستفاد منه
العلم بالوضع ، والمفروض أنه مستفاد من العلم بالوضع .
والجواب : أن كل فرد من أية أمة يعيش معها لابد أن يستعمل الألفاظ
المتداولة عندها تبعا لها ، ولابد أن يرتكز في ذهنه معنى اللفظ ارتكازا
يستوجب انسباق ذهنه إلى المعنى عند سماع اللفظ ، وقد يكون ذلك
الارتكاز من دون التفات تفصيلي إليه وإلى خصوصيات المعنى . فإذا أراد
الإنسان معرفة المعنى وتلك الخصوصيات وتوجهت نفسه إليه ، فإنه يفتش
عما هو مرتكز في نفسه من المعنى فينظر إليه مستقلا عن القرينة ، فيرى
أن المتبادر من اللفظ الخاص ما هو من معناه الارتكازي ، فيعرف أنه
حقيقة فيه .
فالعلم بالوضع لمعنى خاص بخصوصياته التفصيلية - أي الالتفات

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع ص 53 .

69

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست