responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 136


2 - أن تكون فعلية الوجوب سابقة زمانا على فعلية الواجب ، فيتأخر
زمان الواجب عن زمان الوجوب . ويسمى هذا القسم " الواجب المعلق "
لتعليق الفعل - لا وجوبه - على زمان غير حاصل بعد ، كالحج - مثلا -
فإنه عند حصول الاستطاعة يكون وجوبه فعليا - كما قيل - ولكن
الواجب معلق على حصول الموسم ، فإنه عند حصول الاستطاعة وجب
الحج ، ولذا يجب عليه أن يهيئ المقدمات والزاد والراحلة حتى يحصل
وقته وموسمه ليفعله في وقته المحدد له .
وقد وقع البحث والكلام هنا في مقامين :
الأول : في إمكان الواجب المعلق . والمعروف عن صاحب الفصول
القول بإمكانه ووقوعه ( 1 ) والأكثر على استحالته . وهو المختار ، وسنتعرض
له - إن شاء الله تعالى - في مقدمة الواجب مع بيان السر في الذهاب إلى
إمكانه ووقوعه ( 2 ) وسنبين أن الواجب فعلا في مثال الحج هو السير
والتهيئة للمقدمات ، وأما نفس أعمال الحج فوجوبها مشروط بحضور
الموسم والقدرة عليها في زمانه .
والثاني : في أن ظاهر الجملة الشرطية في مثل قولهم : " إذا دخل
الوقت فصل " هل إن الشرط شرط للوجوب فلا تجب الصلاة في المثال
إلا بعد دخول الوقت ، أو إنه شرط للواجب فيكون الواجب نفسه معلقا
على دخول الوقت في المثال ، وأما الوجوب فهو فعلي مطلق ؟
وبعبارة أخرى هل إن القيد شرط لمدلول هيئة الأمر في الجزاء ، أو إنه
شرط لمدلول مادة الأمر في الجزاء ؟
وهذا البحث يجري حتى لو كان الشرط غير الزمان ، كما إذا قال
المولى : " إذا تطهرت فصل " .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الفصول الغروية : ص 79 .
( 2 ) يجئ التعرض له في ص 338 .

136

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست