responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 130



شئ يدل عليه . ومنشأ هذا هو : أن الوجوب معنى بسيط لا ينحل إلى
جزءين ، فلا يتصور في النسخ أنه رفع للمنع من الترك فقط .
والمختار هو القول الثاني ، لأن الحق أن الوجوب أمر بسيط وهو
" الإلزام بالفعل " ولازمه المنع من الترك ، كما أن الحرمة هي " المنع من
الفعل " ولازمها الإلزام بالترك ، وليس الإلزام بالترك الذي هو معناه وجوب
الترك جزءا من معنى حرمة الفعل ، وكذلك المنع من الترك الذي معناه
حرمة الترك ليس جزءا من معنى وجوب الفعل ، بل أحدهما لازم للآخر
ينشأ منه تبعا له .
فثبوت الجواز بعد النسخ للوجوب يحتاج إلى دليل خاص يدل عليه ،
ولا يكفي دليل الوجوب ، فلا دلالة لدليل الناسخ ولا لدليل المنسوخ على
الجواز . ويمكن أن يكون الفعل بعد نسخ وجوبه محكوما بكل واحد من
الأحكام الأربعة الباقية .
وهذا البحث لا يستحق أكثر من هذا الكلام ، لقلة البلوى به . وما
ذكرناه فيه الكفاية .
- 10 -
الأمر بشئ مرتين
إذا تعلق الأمر بفعل مرتين فهو يمكن أن يقع على صورتين :
1 - أن يكون الأمر الثاني بعد امتثال الأمر الأول . وحينئذ لا شبهة في
لزوم امتثاله ثانيا .
2 - أن يكون الأمر الثاني قبل امتثال الأمر الأول . وحينئذ يقع الشك
في وجوب امتثاله مرتين ، أو كفاية المرة الواحدة في الامتثال . فإن كان
الأمر الثاني تأسيسا لوجوب آخر تعين الامتثال مرة بعد أخرى ، وإن كان
تأكيدا للأمر الأول فليس لهما إلا امتثال واحد .

130

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست