responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 126


هذا بالنظر إلى نفس الصيغة . أما بالنظر إلى الدليل الخارجي المنفصل
فقد قيل بوجود الدليل على الفور في جميع الواجبات على نحو العموم إلا
ما دل عليه دليل خاص ينص على جواز التراخي فيه بالخصوص ( 1 ) . وقد
ذكروا لذلك آيتين .
الأولى : قوله تعالى - في سورة آل عمران 127 - : * ( وسارعوا إلى
مغفرة من ربكم ) * . وتقريب الاستدلال بها : أن المسارعة إلى المغفرة لا
تكون إلا بالمسارعة إلى سببها ، وهو الإتيان بالمأمور به ، لأن المغفرة فعل
الله تعالى فلا معنى لمسارعة العبد إليها . وعليه ، فيكون الإسراع إلى فعل
المأمور به واجبا لما مر من ظهور صيغة " افعل " في الوجوب .
الثانية : قوله تعالى - في سورة البقرة 143 والمائدة 53 - : * ( فاستبقوا
الخيرات ) * فإن الاستباق بالخيرات عبارة أخرى عن الإتيان بها فورا .
والجواب عن الاستدلال بكلتا الآيتين : إن " الخيرات " و " سبب
المغفرة " كما تصدق على الواجبات تصدق على المستحبات أيضا ،
فتكون المسارعة والمسابقة شاملتين لما هما في المستحبات أيضا ، ومن
البديهي عدم وجوب المسارعة فيها ، كيف ! وهي يجوز تركها رأسا . وإذا
كانتا شاملتين للمستحبات بعمومهما كان ذلك قرينة على أن طلب
المسارعة ليس على نحو الإلزام . فلا تبقى لهما دلالة على الفورية في
عموم الواجبات .
بل لو سلمنا باختصاصهما في الواجبات ( 2 ) لوجب صرف ظهور صيغة
" افعل " فيها ( 3 ) في الوجوب وحملها على الاستحباب ، نظرا إلى أنا نعلم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر هداية المسترشدين : ص 190 س 27 .
( 2 ) الأولى في العبارة : اختصاصهما بالواجبات .
( 3 ) كذا ، والظاهر : فيهما .

126

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست