responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 11


المساحة الجغرافية التي يتواجد فيها أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا التاريخ ولم
يكن يتيسر لهم الرجوع إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) للسؤال عنهم فيما يشكل عليهم
من شؤون دينهم .
فكيف يتأتى لمن يعيش في بلاد آذربايجان أو كابل أو بلاد ما وراء النهر أن
يعرض سؤاله على الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو في المدينة أو في الكوفة . . . ويومئذ كان
أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) يسكنون رقعة واسعة جدا من الأرض .
فكان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ينصبون لهم رواة أحاديثهم وعلماء مدرستهم ممن
أخذوا علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم ، وكانوا يأمرون شيعتهم بالرجوع إليهم .
روى محمد بن قولويه بالإسناد إلى علي بن المسيب الهمداني . قال : قلت
للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن آخذ عنه معالم
ديني قال : من زكريا ابن آدم المأمون على الدين والدنيا ( 1 ) .
وروى عبد العزيز بن المهتدي قال سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت إني لا ألقاك في كل
وقت ، فعمن آخذ معالم ديني ، قال ( عليه السلام ) : خذ عن يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) .
وروى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) : فأما من
كان من الفقهاء ، صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ،
فللعوام أن يقلدوه ( 3 ) .
وبطبيعة الحال لم يكن هؤلاء الأعلام من تلامذة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
يستحضرون جميع النصوص المروية من حديثهم ( عليهم السلام ) . . . فكانوا يضطرون كثيرا
إلى الاجتهاد واستخدام القواعد والأصول الأولية لاستنباط الحكم الشرعي
الواقعي أو الوظيفة الشرعية ( الأحكام الظاهرية ) .
وأهم وجوه الحاجة إلى استخدام القواعد والأليات الأصولية لاستنباط
الحكم الشرعي هو :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جامع الرواة للأردبيلي 1 : 330 .
( 2 ) جامع الرواة 2 : 357 ط الأولى .
( 3 ) الاحتجاج للطبرسي 2 : 263 ط النجف .

11

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست