فإذا كانت ماهية الذات الإلهية، وكيفية
تعلق إرادة الله بالخلق، وحقيقة الروح.. من الحقائق التي لا سبيل إلى الإحاطة بها..
فهناك خصائص الذات الإلهية: من وجود، ووحدانية، وقدرة، وإرادة، وخلق، وتدبير..
وكلها مما يقدر الفكر البشري على إدراكه، ومما يستطيع أن يدرك ضرورته ومقتضياته في
الوجود، والإسلام يعرض هذه الخصائص ببراهينها المقنعة.. وهناك (الكون) وحقيقته،
ومصدر وجوده، وعلاقته بخالقه، وعبوديته له، واستعداده لاستقبال الحياة، وعلاقته
بالإنسان وعلاقة الإنسان به.. وهناك (الحياة) بشتى أنواعها وأجناسها وأشكالها
ودرجاتها، ومصدرها، وعلاقتها بطبيعة الكون، وعلاقتها بمبدعه ومبدعها.. وهناك
(الإنسان) وحقيقته، وخصائصه ومصدره، وغاية وجوده، ومنهج حياته.. وكلها ترد في منطق
مفهوم واضح، مريح للعقل والقلب. مدعم بالبراهين التي تتلقاها الفطرة بالقبول
والتسليم: