ومثل ذلك ما ورد في الأحاديث الكثيرة
التي تحث على رعاية المحتاجين مطلقا من غير ربط لذلك بالزكاة ونحوها، كقوله (ص) :( من لا يرحم الناس
لا يرحمه الله)([801])، ومن كان على فضلة زيادة عن حاجة ورأى
المسلم أخاه جائعًا عريانًا ضائعًا فلم يغثه، فما رحمه بلا شك.
وفي الحديث: أن أصحاب الصفة كانوا أناسًا
فقراء، وأن رسول الله قال: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام
أربعة فليذهب بخامس... أو سادس)([802])
وقال (ص): ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)([803])، ومن تركه يجوع
ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه يعني خذله.
وقال (ص): (من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده
فضل زاد فليعد به على من لا زاد له)، فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه
لا حق لأحد منا في فضل)([804])
وقال (ص): (أطعموا الجائع، وفكوا العاني وأطعموا الجائع، وعودوا المريض)
وقال:( إن الله فرض على أغنياء المسلمين
في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن يجهد