الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع
أغنياؤهم، ألا وإنَّ الله يحاسبهم حسابًا شديدًا، ويعذبهم عذابًا أليمًا)([805])
ومثل ذلك ما صحت به الأحاديث من إيجاب حق
الضيف على المضيف، كقوله (ص) :( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، يوم وليلة،
والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة)([806])، والأمر بإكرامه يدل
على الوجوب بدليل تعليق الإيمان عليه، وبدليل جعل ما بعد الثلاثة الأيام صدقة،
بدليل قوله (ص):( إنَّ لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا،
وإن لزوجك عليك حقًا)([807])، وقوله:( أيما ضيف نزل بقوم
فأصبح الضيف محرومًا فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه)([808])، بل روي أنه (ص) قال : (أيما رجل
أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا، فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلته من
زرعه وماله)([809])