responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 517
قال: لقد ورد في الشريعة الإسلامية الأمر الملزم لجميع المسلمين بكفاية المحتاج في أي بلاد من بلاد الإسلام، ومن الأدلة التي تدل على هذا قوله تعالى :﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) ﴾ (الإسراء)، وقوله تعالى :﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)﴾ (النساء)

ومن الأدلة على هذا ما جاء في القرآن الكريم من الوعيد بشأن الذين يمنعون الماعون، قال تعالى :﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)﴾ (الماعون)، وقد قال عبد الله بن مسعود في تفسيرها: (كنا نعد الماعون على عهد رسول الله عارية الدلو والقدر)، ومعنى هذا أن إعارة هذه الأشياء الصغيرة التي يحتاج إليها الجيران بعضهم من بعض واجبة؛ لأن مانعهما مذموم مستحق للويل، كالساهي عن الصلاة المرائي ولا يستحق المكلف الويل إلا على ترك واجب، وإذا ثبت أن إعارة هذه الأشياء واجبة وهي غير الزكاة قطعًا، فقد ثبت أن في المال حقًا سوى الزكاة.

ومن الأدلة على هذا النصوص القرآنية الدالة على وجوب التكافل بين المسلمين، كقوله تعالى في وصف المؤمنين:﴿ رُحماءُ بَيْنَهُمْ ﴾ (الفتح: 29)، وقوله :﴿ وَآتِ ذَ القُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ (الإسراء: 26)، وقوله:﴿ وَبِالوَالِدَيْنِ إحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلّكَتْ أيْمَانُكُمْ ﴾ (النساء: 36).

ومثلها الآيات الكثيرة التي جعلت إطعام المسكين والحض على إطعامه من علائم الإيمان، وتركه من لوازم الكفر والتكذيب بالآخرة، كقوله تعالى في أسباب دخول المجرمين إلى سقر :﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44)﴾ (المدثر)، وقوله في شأن مَن أوتي

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست