التفت إلى المشنقة المنصوبة، وقال: لو
سمحت لي هذه المشنقة المنصوبة أمامكم لذكرت لكم من ذلك ما تقر به أعينكم، وتعلمون
حقيقة ما ذكرت.
قلنا: فعم تريد أن تحدثنا إذن؟
قال: على بعض ما وضع الإسلام في هذا
الباب من رعاية لأنواع الحاجات.. والتي تجعل الكل متساويا في قضاء ما تتيسر به
حياة الناس لينصرفوا إلى ما وكل الله لهم من وظائف.
قلنا: من الكل؟
قال: الكل يبدأ من الفرد، ثم الأسرة، ثم
المجتمع، ثم الأمة، ثم العالم أجمع.
قلنا: الفرد!؟.. ما علاقة الفرد
بالتكافل؟
قال: لقد أمرت الشريعة المسلم بأن يقوم
بحق نفسه، فلا يقوم بحقوق غيره من يقصر في حقوق نفسه.. لقد ذكر رسول الله (ص) ذلك، فقال:( ما
أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة،
وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة) ([688])
وفي حديث آخر قال:( من أنفق على نفسه
نفقة يستعف بها فهي صدقة) ([689])
وفي حديث آخر أنه (ص) قال يوما لأصحابه :
(تصدقوا) فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار قال :(أنفقه على نفسك)، قال: إن عندي
آخر قال :(أنفقه على زوجتك)، قال: إن عندي آخر قال :(أنفقه على ولدك)، قال: إن
عندي آخر قال :(أنفقه على خادمك)، قال: إن عندي آخر قال