responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 476
العلامات فلا إيمان ولا تصديق مهما قال اللسان، ومهما تعبد الإنسان!

إن حقيقة الإيمان حين تستقر في القلب تتحرك من فورها لكي تحقق ذاتها في عمل صالح. فإذا لم تتخذ هذه الحركة فهذا دليل على عدم وجودها أصلاً.. وهذا ما تقرره هذه السورة نصاً..

إنها تبدأ بهذا الاستفهام الذي يوجه كل من تتأتى منه الرؤية ليرى :﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)﴾ (الماعون)، وينتظر من يسمع هذا الاستفهام ليرى أين تتجه الإشارة وإلى من تتجه؟ ومن هو هذا الذي يكذب بالدين، والذي يقرر القرآن أنه يكذب بالدين.

وإذا الجواب :﴿ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) ﴾ (الماعون)

وقد تكون هذه مفاجأة بالقياس إلى تعريف الإيمان التقليدي.. ولكن هذا هو لباب الأمر وحقيقته.. إن الذي يكذب بالدين هو الذي يدفع اليتيم دفعاً بعنف.. أي الذي يهين اليتيم ويؤذيه.. والذي لا يحض على طعام المسكين ولا يوصي برعايته.. فلو صدّق بالدين حقاً، ولو استقرت حقيقة التصديق في قلبه ما كان ليدع اليتيم، وما كان ليقعد عن الحض على طعام المسكين.

وليس أصرح من هذه الآيات الثلاث في تقرير هذه الحقيقة التي تمثل روح هذه العقيدة وطبيعة هذا الدين أصدق تمثيل.

قلنا: عرفنا محل التكافل من الدين.. فكيف نظم الدين هذا الركن من أركان العدالة.

قال: لقد جاءت التشريعات الكثيرة تبين مجالات التكافل، وكيفياتها.. بل حتى مقاديرها.. وهو ما لم يوجد في أي شريعة من الشرائع.

قلنا: فهل حدثتنا عن تفاصيل ذلك؟

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 476
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست