وفي حديث آخر أن رجلا مر على النبي (ص) وأصحابه فرأوا من
جلده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله، فقال (ص): (إن كان خرج يسعى
على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في
سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى
رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)([691])
قلنا: وعينا هذا.. فحدثنا عن التشريعات
التي وضعها الإسلام لتكافل الأسرة.
قال: لقد وردت النصوص الكثيرة عن النبي (ص) تبين مسؤولية المؤمن
حول أسرته، ففي الحديث قال رسول الله (ص) :( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) ([692])
وقال:( إن الله سائل كل راع عما استرعاه
أحفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته)([693])
وقال:( كلكم راع ومسئول عن رعيته، الإمام
راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت
زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده