responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 464
قال النفس الزكية: هو لا يحمل أي ذم للمرأة.. بل هو كقول القائل : إن القوس منحني الشكل، فليس في ذلك أي ذم للقوس، بل هو وصف له، ودليل على جماله، ولو وصف بالاستقامة لكان وصفا لغير القوس.

فكذلك المرأة تقتضي منها طبيعتها، وفطرتها الأنثوية والعاطفة التي جبلت عليها أن تميل معها حيث تميل، فلذلك أرشد الرجل لأن يميل لميلها مراعيا طبيعتها، كمن يسير في منعرجات ومنحنيات يحتاج إلى السير كما تقتضي تلك المنحنيات والمنعرجات، وقد نظم بعضهم هذا المعنى فقال:

هي الضلع العوجاء لست تقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها

تجمع ضعفا واقتدارا على الفـتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها

وقد رأيت من خلال الواقع والتجربة أن لهذه المعرفة دورا كبيرا في حل الكثير من الخلافات الزوجية، بل في الوقاية من وقوعها..

قلنا: نراك خرجت بالحديث عن المرأة عن التنوع؟

قال النفس الزكية: لا.. لم أخرج.. هذا نموذج عن تعامل الإسلام مع التنوع الفطري..

لقد انتشر بين الناس، ولفترة طويلة ما يسمى بالمساواة بين الرجل والمرأة.. وهذا خطأ كبير.. نتج عنه خطر كبير.. فالمرأة التي نريد أن نساويها بالرجل سنقضي على خصائصها وشخصيتها لتتحول بعد ذلك إلى مسخ.. فلا هي رجل.. ولا هي امرأة..

قال الرجل: أما إن قلت ذلك.. فقد صدقت.. ولم يكن قصدي من سؤالك إلا الوصول إلى هذا.. وقد كنت طبيبا، ورأيت من الفروق بين الرجل والمرأة ما يؤيد ما ذكرت.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست