responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 465
التنوع الكسبي

قلنا: حدثتنا عن التنوع الأول.. فحدثنا عن التنوع الثاني.. ما تريد به؟

قال: التنوع الثاني لا يرتبط بالفطرة.. وإنما يرتبط بالكسب.. والعاقل هو الذي يحترم اختيار الإنسان ما دام هذا الاختيار لا يضر بمصالح الآخرين.

قلنا: ما تعني؟

قال: لقد ورد في الحديث ما يوضح هذا المعنى.. فقد قال رسول الله (ص) :( مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقال الذين في أعلاها: لا ندعهم يصعدون فيؤذونا، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا)([679])

قلنا: فهمنا الحديث لكنا لم نفهم قصدك منه.

قال: في هذا الحديث يخبرنا رسول الله (ص) أن الحياة تقتضي التنوع.. فإن كان في السفينة طبقتين.. فلابد أن يحل بعض الركاب في أسفلها وبعضهم في أعلاها.. فلا يمكن أن يجتمع الجميع في طبقة واحدة..

وهكذا الحياة .. لا بد أن يتنوع الناس فيها.. فمن الناس من ينصرف للعلوم.. ومنهم من ينصرف للصناعات.. ومنهم من ينصرف للمكاسب.. وكل ذلك محترم.. ولا حرج فيه.. لقد أشار القرآن إلى هذا، فقال :﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ


[679] رواه أحمد والبخاري والترمذي.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 465
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست