قال الرجل: فما تقول فيما قاله محمد من
أن (المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج)([676])
قال النفس الزكية: أقول فيه ما قال
الشوكاني.. فقد قال تعليقا على هذا الحديث :( الحديث فيه الإرشاد إلى ملاطفة
النساء والصبر على ما لا يستقيم من أخلاقهن، والتنبيه على أنهن خلقن على تلك الصفة
التي لا يفيد معها التأديب ولا ينجع عندها النصح، فلم يبق إلا الصبر والمحاسنة
وترك التأنيب والمخاشنة)([677])
قال الرجل: ما يعني الشوكاني بقوله هذا؟
قال النفس الزكية: في هذا الحديث يخبر
رسول الله (ص) الرجال عن طبيعة النساء حتى لا يخطئوا في التعامل معهن([678]).. فمن من أكبر أسباب المشاكل العائلية
تعامل الرجل مع المرأة وكأنها رجل، وتعامل المرأة مع الرجل بهذا المنظار، مع أن
لكل منهما أسلوب تفكيره الخاص الذي قد يتناقض مع أسلوب الآخر، تناقضا تحتاج إليه
الحياة لاستمرارها، كما تحتاج الذرة إلى الجمع بين تناقضات إلكتروناتها
وبروتوناتها.
قال الرجل: أنت تقصد أن هذا الحديث لا
يحمل أي ذم للمرأة؟
[676] رواه
الترمذي، وقال:حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وإسناده جيد.