responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 455
الالتجاء للحافز الفردي لفعلت، خاصة وهي تملك الحديد والنار وتستخدمهما ـ بإسراف ـ في جميع المجالات، ذلك أن الالتجاء للحافز الفردي ـ أيا تكن مبرراته التي تلقى أمام الناس ـ هو تراجع عن أصل من أصول النظرية، وهو الأصل القائل بأن الملكية الفردية ليست شيئاً فطرياً وأن الأصل في الناس هو الملكية الجماعية!

قال النفس الزكية: ولهذا، فإن الإسلام اعترف بالتنوع، وتعاملت تشريعاته مع البشر على أساسه، فلا يمكن أن يقوم العدل من غير مراعاة للفوارق التي فرق الله بها بين عباده.

قال الرجل: ولكن هذا التعامل سيوقع الإسلام لا محالة في مأزق لا فكاك له منه.

قال النفس الزكية: وما هو؟

قال الرجل: إن هذا سيجعله يتبنى كل ما تبناه العنصريون.. فهم لم يقولوا بما يقولون به إلا انطلاقا من رؤية ما جعل في العباد من أنواع الفوارق.

قال النفس الزكية: لا.. لقد ميز الإسلام بين أنواع التنوع.. وتعامل مع كل نوع بحسبه.

قلنا: فما أنواع التنوع؟.. وكيف تعامل معها الإسلام؟

قال النفس الزكية: هناك نوعان من التنوع.. هناك التنوع الفطري الجبلي الذي جعله الله في عباده من غير اختيار منهم.. وهناك التنوع الذي نشأ بسبب الكسب والاختيار..

التنوع الفطري

قلنا: فحدثنا عن التنوع الأول.. ما تريد به؟

قال: ألا ترون أن الله خلق لكل شيء خصائصه التي تفرد بها عن غيره؟

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست