الالتجاء للحافز
الفردي لفعلت، خاصة وهي تملك الحديد والنار وتستخدمهما ـ بإسراف ـ في جميع
المجالات، ذلك أن الالتجاء للحافز الفردي ـ أيا تكن مبرراته التي تلقى أمام الناس
ـ هو تراجع عن أصل من أصول النظرية، وهو الأصل القائل بأن الملكية الفردية ليست
شيئاً فطرياً وأن الأصل في الناس هو الملكية الجماعية!
قال النفس الزكية: ولهذا، فإن الإسلام
اعترف بالتنوع، وتعاملت تشريعاته مع البشر على أساسه، فلا يمكن أن يقوم العدل من
غير مراعاة للفوارق التي فرق الله بها بين عباده.
قال الرجل: ولكن هذا التعامل سيوقع
الإسلام لا محالة في مأزق لا فكاك له منه.
قال النفس الزكية: وما هو؟
قال الرجل: إن هذا سيجعله يتبنى كل ما
تبناه العنصريون.. فهم لم يقولوا بما يقولون به إلا انطلاقا من رؤية ما جعل في العباد
من أنواع الفوارق.
قال النفس الزكية: لا.. لقد ميز الإسلام
بين أنواع التنوع.. وتعامل مع كل نوع بحسبه.
قلنا: فما أنواع التنوع؟.. وكيف تعامل
معها الإسلام؟
قال النفس الزكية: هناك نوعان من التنوع..
هناك التنوع الفطري الجبلي الذي جعله الله في عباده من غير اختيار منهم.. وهناك
التنوع الذي نشأ بسبب الكسب والاختيار..