وقال:( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن
لم يجلسه معه، فليناوله لقمةً أو لقمتين أو أكلةً أو أكلتين؛ فإنه ولي علاجه )([659])
وقال :( كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن
يملك قوتهم)([660])
وفوق هذا نهى (ص) أن ينادى العبد بما يدل على
تحقيره واستعباده، فقال (ص) :( لا يقل أحدكم عبدي أو أمتي، وليقل فتاي وفتاتي، وغلامي)
ونهى (ص) عن ظلمهم وإذيتهم، بل رتب الكفارة على
ذلك، ففي الحديث قال رسول الله (ص):( من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته عتقه )
وعن أبي مسعود الأنصاري قال: بينا أنا
أضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا من خلفي، فإذا هو رسول الله (ص) يقول :( اعلم أبا مسعود أن الله
أقدر عليك منك على هذا الغلام )، فقلت: هو حر لوجه الله، فقال :( لو لم تفعل لمستك
النار )
بل نص الفقهاء على أن للقاضي حق الحكم
بالعتق إذا ثبت له أن المالك يسيء معاملة ملوكه.
ولهذا ورد نهي من لا يطيق الإحسان إليهم
عن تملكهم، قال رسول الله (ص) :( من لايمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون واكسوه مما تكتسون ومن
لا يلايمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله ) ([661])