وهكذا نجد القرآن الكريم لا يخص جنسا دون
جنس فخطابه.. فلا نرى فيه أبدا (يا معشر العرب).. أو (يا أيها العرب).. بل نرى
الخطاب فيه موجها للبشر جميعا (يا أيها الناس).. أو (يا بني آدم)
وهكذا نجد النبي (ص) ينهى عن الفخر مذكرا
بوحدة البشرية وانتمائها.. ففي الحديث قال رسول الله (ص) :( لينتهين أقوام يفتخرون
بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل([642])، الذي يدهده([643]) الخرأة بأنفه.. إن الله أذهب عنكم عبية([644]) الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن
تقي وفاجر شقي الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب)([645])
وقال: ( إذا كان يوم القيامة أمر الله
مناديا ينادي ألا إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلا أن
تقولوا فلان ابن فلان خير من فلان بن فلان فاليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم أين
المتقون)([646])