قال: لقد عبر الغزالي عنه بقوله : ( إنك
متى أمكنك أن تعمل الأمور بالرفق واللطف فلا تعملها بالشدة والعنف)
قلنا: فما التاسع؟
قال: لقد عبر الغزالي عنه بقوله : ( أن تجتهد
أن ترضى عنك رعيتك بموافقة الشرع)
وحدثه عن النبي (ص) أنه قال لأصحابه: (خير أمتي
الذين يحبونكم وتحبونهم، وشر أمتي الذين يبغضونكم وتبغضونهم ويلعنونكم وتلعنونهم)
ثم قال له : ( وينبغي للوالي أن لا يغتر
بكل من وصل إليه وأثنى عليه، وأن لا يعتقد أن الرعية مثله راضون عنه، وأن الذي
يثني عليه إنما يفعل ذلك من خوفه منه، بل ينبغي ترتيب معتمدين يسألون عن حاله من
الرعية ليعلم عيبه من ألسنة الناس)
قلنا: فما العاشر؟
قال: لقد عبر الغزالي عنه بقوله : ( أن
لا يطلب رضا أحد من الناس بمخالفة الشرع، فإن من سخط بخلاف الشرع لا يضر سخطه)
وحدثه أن رسول الله (ص) قال : (من طلب رضا
الله تعالى في سخط الناس وأرضى عنه الناس، ومن طلب رضا الناس بسخط الله تعالى سخط
الله عليه وأسخط الخلق عليه، مثل أن لا يأمرهم بالطاعة ولا يعلمهم أمور الدين
ويطعمهم الحرام ويمنع الأجير أجرته والمرأة مهرها، سخط الله عليه وأسخط عليه
الناس)