responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 396
قال: لابد للحاكم مهما كانت مرتبة حكمه من وزراء يعينونه.. وعمال ينوبون عنه..

لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال عن نبيه موسى :﴿ وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ﴾ (طـه:29)، فلو كان الحاكم يستغني عن الوزراء لكان أحق الناس بذلك كليم الله موسى ..

ثم ذكر الله تعالى الحكمة من الحاجة الوزراء فقال :﴿ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)﴾ (طه).. فقد دلت هذه الآيات على أن الوزير هو عون الملك وشريكه وصاحبه في عبادة الله وفي تحقيق العدل الذي هو العبادة الكبرى للحكام.

قالوا: نعلم حاجة الوزراء والأعوان.. لكن ما علاقتهم بتحقيق العدل؟

قال: العدل لا يقوم على أحد كما يقوم على هؤلاء.. فقد يكون الحاكم صالحا.. ولكنه يبتلى بمن يصرفه عن الصلاح.. فيشير عليه بالفساد..

وقد روي في الأخبار من ذلك أن موسى u قال لفرعون: آمن ولك الجنة ولك ملكك.. قال: لا حتى أشاور هامان.. فشاوره في ذلك فقال: بينما أنت إله تعبد إذ صرت تعبد! فأنف واستكبر، وكان من أمره ما كان.

لقد قال الحكماء في هذا المنصب : ( الوزير عون على الأمور وشريك في التدبير، وظهير على السياسة ومفزع عند النازلة، والوزير مع الملك بمنزلة سمعه وبصره ولسانه وقلبه)، وقالوا في الأمثال: (نعم الظهير الوزير)

وذكروا أن أول ما يستفيد الحاكم من الوزير أمران: علم ما كان يجهله، ويقوي عنده علم ما كان يعلمه.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست