وحكى له عن الحسن بن علي أنه بلغه عن رجل
كلام يكرهه فأخذ طبقاً مملوأً من التمر الجني وحمله بنفسه إلى دار ذلك الرجل فطرق
الباب فقام الرجل وفتح الباب فنظر إلى الحسين ومعه الطبق فقال: وما هذا يا ابن بنت
رسول الله؟ قال: خذه، فإنه بلغني عنك إنك أهديت إليّ حسناتك فقابلت بهذا.
وحكى له أن زين العابدين علي بن الحسين
خرج إلى المسجد فسبّه رجل فقصده غلمانه ليضربوه ويؤذنه فنهاهم زين العابدين وقال:
كفوا أيديكم عنه، ثم التفت إلى ذلك الرجل وقال: يا هذا أنا أكثر مما تقول وما لا
تعرفه مني أكثر مما قد عرفته، فإن كان لك حاجة في ذكره ذكرته لك، فخجل واستحيى
فخلع عليه زين العابدين قميصه وأمر له بألف درهم فمضي الرجل وهو يقول: أشهد أن هذا
الشاب ولد رسول الله (ص).
وحكى له أن زين العابدين استدعى غلاماً
له وناداه مرتين فلم يجبه فقال له زين العابدين: أما سمعت ندائي؟ فقال: بلى قد
سمعت، قال: فما حملك على تركك إجابتي عليّ؟ قال: أمنت.. وعرفت طهارة أخلاقك
فتكاسلت، فقال: الحمد لله الذي أمن مني عبدي.
وحكى أنه كان لزين العادبدين غلام، فعمد
إلى شاة فكسر رجلها فقال له: لم فعلت هذا؟ قال: فعلته غمداً لأغيظك، قال: ما أنا
أغيظ من الذي علمك وهو إبليس.. اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى.
وحكى له أن رجلاً سبه فقال له زين
العابدين: يا هذا بيني وبين جهنم عقبة إن أنا أجزتها فما أبالي وإن أنا لم أجزها
فأنا أكثر مما تقول.
وحكى له قبل ذلك عن ابن مسعود أن رسول
الله a كان يقسم يوماً
مالاً فقال له رجل: ما هذه القسمة؟ يعني أنها ليست بإنصاف، فحكى ابن مسعود ذلك
لرسول الله a فغضب واحمرّ