responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 391
بعده، ومن قصّر عن النهوض بحقها حصل في شقاوة لا شقاوة بعدها إلا الكفر بالله تعالى)

وقد ساق له من النصوص التي تدل على هذا قوله (ص) : (عدل السلطان يوماً واحداً أحب إلى الله من عبادة سبعين سنة ).. وقال:(أحب الناس إلى الله تعالى وأقربهم إليه السلطان العادل، وأبغضهم إليه وأبعدهم منه السلطان الجائر).. وقال (والذي نفس محمد بيده إنه ليرفع للسلطان العادل إلى السماء من العمل مثل عمل جملة الرعية، وكل صلاة يصلّيها تعدل سبعين ألف صلاة).

فإذا كان كذلك فلا نعمة أجلّ من أن يعطى العبد درجة السلطنة ويجعل ساعة من عمره بجميع عمر غيره، ومن لم يعرف قدر هذه النعمة واشتغل بظلمه وهواه يخاف عليه أن يجعله الله من جملة أعدائه.

قلنا: فما الثاني؟

قال: لقد عبر الغزالي عنه بقوله : (أن يشتاق أبداً إلى رؤية العلماء، ويحرص على استماع نصحهم)، ونبهه أن يحذر من علماء السوء الذين يحرصون على الدنيا.. قاله له محذرا: ( فإنهم يثنون عليك، ويغرونك ويطلبون رضاك طمعاً فيما في يديك من خبث الحطام ووبيل الحرام، ليحصلوا منه شيئاً بالمكر والحيل.. والعالم هو الذي لا يطمع فيما عندك من المال، ومنصفك في الوعظ والمقال)

وقال له : ( أيها السلطان خطر الولاية عظيم، وخطبها جسيم، والشرح في ذلك طويل، ولا يسلم الوالي الا بمقارنة علماء الدين ليعلموه طرق العدل ويسهلوا عليه خطر هذا الأمر)

قلنا: فما الثالث؟

قال: لقد عبر الغزالي عنه بقوله : (أن لا تقنع برفع يدك عن الظلم.. لكن تهذّب غلمانك وأصحابك وعمالك ونوابك، فلا ترضى لهم بالظلم فإنك تُسأل عن ظلمهم كما تُسأل عن ظلم

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست