الله على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح
لكل مسلمٍ([613]).
وكان (ص) يشدد عليهم في شأنها.. ومما قال في ذلك
: ( من جاء يوم القيامة بخمس لم يصد وجهه عن الجنة: النصح لله ولدينه ولكتابه
ولرسوله ولجماعة المسلمين)([614])
وقال : ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه
ما محض أخاه النصيحة، فإذا حاد عن ذلك سلب التوفيق)([615])
قلنا: عرفنا فضل النصيحة.. فكيف ينصح
الإمام رعيته؟
قال: بأن يتعامل معها كما يتعامل مع
نفسه.
قلنا: كيف ذلك؟
قال: ألا ترون التاجر كيف يختار لنفسه
أجمل البضائع وأحسنها؟
قلنا: ذلك صحيح.
قال: فالراعي الصالح هو الذي يتعامل مع
رعيته كما يتعامل مع نفسه.. هذا هو الضابط الذي يضبط النصح.. ولقد عبر عنه رسول
الله (ص) بقوله : (لا يؤمن
أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)([616])، وفي رواية : ( لا
يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه)