responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 388
تهلكة([611]).. ولهذا ذكر صفتين كلاهما شرط في كل مسؤول.. إنهما الحفظ.. والعلم..

فكل مسؤول لا يستحق المسؤولية إلا إذا توفر فيه هذان الركنان: أمانة وخلق وحفظ.. وفي نفس الوقت علم وخبرة وقدرة.

النصح:

قلنا: حدثتنا عن الأولى.. فحدثنا عن الثانية.

قال: النصح للرعية وعدم غشها.

قلنا: هل تقصد أن يجتمع معها لينصحها؟

قال: النصح الذي تدل عليه النصوص المقدسة أعم من أن يكون خاصا بالكلام.. إنه يشمل الحياة جميعا.. ولهذا عرف رسول الله (ص) الدين جميعا بكونه نصيحة.. ففي الحديث:( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة)، قالوا : لمن يا رسول الله؟ قال : (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، والمؤمنين، وعامتهم)([612])

وقد كان رسول الله (ص) يبايع أصحابه على هذا.. حدث جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول


[611] ويشير إلى هذا قوله تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56)﴾ (يوسف).. فالرحمة التي يصيب الله بها من يشاء ـ هنا ـ لا تتعلق بيوسف وحده.. بل هي تتعلق قبل ذلك وبعده بتلك الرعية المسكينة المهددة بالمجاعة.

[612] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والبغوي.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 388
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست