قال: النصح الذي تدل عليه النصوص المقدسة
أعم من أن يكون خاصا بالكلام.. إنه يشمل الحياة جميعا.. ولهذا عرف رسول الله (ص) الدين جميعا بكونه
نصيحة.. ففي الحديث:( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة)، قالوا : لمن
يا رسول الله؟ قال : (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، والمؤمنين،
وعامتهم)([612])
وقد كان رسول الله (ص) يبايع أصحابه على
هذا.. حدث جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول
[611] ويشير إلى هذا
قوله تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا
حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ
الْمُحْسِنِينَ (56)﴾ (يوسف).. فالرحمة التي يصيب الله بها من يشاء ـ هنا ـ لا
تتعلق بيوسف وحده.. بل هي تتعلق قبل ذلك وبعده بتلك الرعية المسكينة
المهددة بالمجاعة.
[612] رواه أحمد
ومسلم وأبو داود والنسائي وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والبغوي.