قال: أن لا يطلبها ما دام هناك من هو
أولى منه بها.. وأن لا يحرص على بقائه فيها إذا وجد من يخلفه فيها.. لقد ربى رسول
الله (ص) هذه الأمة على هذا
السلوك.. فكان يقول: ( إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله، أو أحداً حرص
عليه)([595])
وكان يقول: (إنكم ستحرصون على الإمارة
وستكون ندامة يوم القيامة)([596])
وقال : ( إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما
هي، فنادى بعض الصحابة: بأعلى صوته: وما هي يا رسول الله؟ قال: (أولها ملامة،
وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل، وكيف يعدل مع أقربيه)([597])
وقال : (ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق
ذلك إلا أتى الله تعالى مغلولا يوم القيامة يداه إلى عنقه، فكه بره، أو أوثقه
إثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة)([598])
وقال لأبي ذر عندما قاله له : يا رسول
الله ألا تستعملني؟ ـ قال أبو ذر: فضرب بيده على منكبي ـ ثم قال : (يا أبا ذر إنك
ضعيف وإنها إمارة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها