responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 343
الإمام علي لأناس من المرتدين، ولم تصح حادثة الإحراق هذه، وإنما ذكرها عكرمة وحده، وجميع أسانيدها ضعيفة.

وأما الثاني: فحديث ( لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث..) وذكر منها ( التارك لدينه المفارق للجماعة).. ومن السهل تأويله لينسجم مع القرآن الكريم وسائر الأحاديث، فيفسر (التارك لدينه المفارق للجماعة) بالمفسد في الأرض، الذي يترك جماعة المسلمين، ويلجأ للنهب والسرقة وقطع الطريق، وقد جاء حكمه في القرآن الكريم في آية المحاربة المعروفة.

التفت عمار إلى الرجل، فوجده واجما، وكأنه لم يقنتع، فقال له: هناك أحاديث وردت في الصحاح، وهي متواترة، وأنت تعلم أن المتواتر مقدم على الآحاد.. وهي تدل على خلاف ما ذكرت.

قال الرجل: ما هي .. أنا قرأت كتب السنن جميعا.. ولم أرها.

قال عمار: منها (لا نكره أحداً على دين فقد تبين الرشد من الغي..)، ومنها (لكم أيها الكفار دينكم ولنا ديننا لا نكرهكم على ديننا ولا تكرهوننا على دينكم..)، ومنها (لا يقتل رجل على دينه وإنما على حربه..)، ومنها (من بدل دينه فله نار جهنم خالداً فيها..)، ومنها (من ارتد على وجهه وترك دينه سيعاقبه الله بنار أعدها للكافرين..)، ومنها (من ترك دينه فسيغني الله عنه..)، ومنها (لا يحل لامريء يؤمن بالله أن يقعد مع من يستهزيء بآيات الله، فليجتنب مجلسهم..)

غضب الرجل غضبا شديدا، وراح يقول: أنت كذاب وضاع حلال الدم.. فلا توجد أحاديث بهذه الألفاظ.

قال عمار: أنشدك بالله .. أرأيت لو أن هناك أحاديث متواترة بتلك الألفاظ أكنت ترجحها على حديث القتل؟

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست