قلنا: حدثتنا عن تحرير الإسلام للفكر..
فحدثنا عن تحريره للحياة.
قال: لقد بدأ الإسلام تحريره لحياة
الإنسان بتحريره من كافة العبوديات والانقيادات والتبعات لأية جهة أخرى غير الله..
قال الله تعالى :﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ
شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ
تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)﴾ (آل عمران)، وقال
منكرا على المسيحيين :﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ
دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا
إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)﴾
(التوبة)
وفي الحديث عن عدي بن حاتم، أنه دخل على
رسول الله (ص) وفي عنقه صليب من فضة، فقرأ رسول الله (ص) هذه الآية :﴿ اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ فقال عدي: إنهم لم
يعبدوهم.. فقال (ص) :( بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم،
فذلك عبادتهم إياهم)([545])
قال رجل منا: ولكن الإسلام أوقع الإنسان
في عبودية الله.. ألا تعتبر العبودية لله مناقضة للحرية؟