responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
الاحتياطي.. وقد قال : (لي الواجد يُحلَّ عِرْضه وعقوبته) ([535])

قلنا: فلم لم تكتف الشريعة بالحبس الذي تمارسه الآن كل شعوب الأرض.

أراد ميثم أن يجيب.. لكن رجلا من الجمع رفع يده، وقال: إن أذنت لي، فسأجيب أنا عن هذا السؤال([536])..

أشار إليه ميثم بأن يتحدث، فقال: إن أول جنايات السجون – بحسب خبرتي في هذا - هو ما تجنيه على خزانة الدولة، فهي ترهقها بالخدمات المبذولة للمساجين، وترهقها أكثر من ذلك بتعطيل الإنتاج..

ومن جناياتها أن المحكوم عليهم يكونون في الغالب من الأشخاص الأصحاء القادرين على العمل، فوضعهم في السجون هو تعطيل لقدراتهم على العمل وتضييع لمجهود كبير كان من الممكن أن يبذلوه فيستفيد منه المجتمع لو عوقبوا بعقوبة أخرى غير الحبس تكفي لتأديبهم وردع غيرهم.

وقد حاولت مصالح السجون أن تستغل قدرة المسجونين على العمل، ولكنها لم تستطع حتى الآن أن توجد عملاً إلا لعدد قليل من المسجونين، أما الباقون فيكادون يقضون حياتهم في السجون دون عمل؛ يأكلون ويتطببون ويلبسون على حساب الحكومة.

ومن جنايات السجون إفساد المسجونين.. فالسجن يجمع بين المجرم الذي ألف الإجرام


[535] رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

[536] نقلت هذه الجنايات ـ بتصرف ـ من كتاب (التشريع الجنائي في الإسلام) لعبد القادر عودة.. والإحصائيات المذكورة فيه إحصائيات مرتبطة بزمن المؤلف، ولاشك أنها الآن أعمق وأخطر.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست