مع ذلك ـ هناك أمور ذكرها الفقهاء.. قد
تصلح لجميع المجتمعات الإسلامية..
وقد قسموها إلى قسمين:
أولهما.. ما كان من الجرائم حقا لله
تعالى، كالأكل في نهار رمضان بغير عذر، وترك الصلاة، والربا، وطرح النجاسة ونحوها
في طريق الناس ونحوها.
وثانيها، ما كان على حق العباد، كسرقة ما
دون النصاب، أو السرقة من غير حرز، وخيانة الأمانة والرشوة، أو أنواع السب والضرب
والإيذاء بأي وجه، مثل أن يقول الرجل لآخر: يا فاسق، يا خبيث، يا سارق، يا فاجر،
يا كافر، يا آكل الربا، يا شارب الخمر، ونحوها..
وقد سئل علي عن قول الرجل للرجل: يا
فاسق، يا خبيث، قال: هن فواحش فيهن التعزير، وليس فيهن حد.
ومن موجبات التعزير: الجناية التي لا
قصاص فيها أو النهب أو الغصب أو الاختلاس.
قلنا: فكيف يكون التعزير؟
قال: يختلف ذلك بحسب اختيار ولي الأمر..
فقد يكون بالضرب، أو بالحبس أو بالتوبيخ، ونحوها بحسب ما يراه ولي الأمر رادعاً
للشخص، بحسب اختلاف حالات الناس.
قلنا: أمن العقوبات الحبس؟
قال: أجل.. فقد روي أنه (ص) حبس رجلاً في تهمة،
ثم خلى عنه([534]).. وهذا هو الحبس