الحالف باسمي زورا وتبيت في وسط بيته
وتفنيه مع خشبه وحجارته)؟
فهذا أمر الله لموسى وغيره من الأنبياء
فلماذا لا يطبقه من يقدس الكتاب المقدس.. قد يقولون: إن النص منسوخ.. يحق لهم ذلك..
ولكن أين النص الذي يدل على النسخ..؟
قال رجل منا: دعنا من الكتاب المقدس..
نحن في عصر تجاوز كل المقدسات.. لقد وصل خبراء القانون إلى وضع شرائع لها من القوة
ما يكفي لردع كل المجرمين.
ابتسم ميثم، وقال: صدقت.. لقد استطاعت
الحضارة الحديثة أن توفر كليات كثيرة تصنع المجرمين.. يدخل فيها المجرم تلميذا في
المدرسة الابتدائية ليخرج منها صاحب شهادة عالية.
قال الرجل: أراك تتهكم؟
قال ميثم: أنا لا أقول إلا الحقيقة.. هل
ترى من المعقول أن تضع المريض بجنب مرضى كثيرين، كل منهم مصاب بمرض من الأمراض
المعدية.. ثم ترجو له الشفاء بعد ذلك؟
قال الرجل: ولكنه يخضع في السجن
لتوجيهات؟
قال ميثم: التوجيهات التي يلتقاها من
زملائه لا تقاومها أي توجيهات ولا توازيها.
لقد علمتنا الشريعة أن نضع من حدثته نفسه
بالإجرام في مصحات صحية لا في مصحات مرضية.. لينال من صحة الأصحاء لا لينال من مرض
المرضى.
قال الرجل: ولكن لماذا القطع بالذات!؟
قال ميثم: لقد لاحظت الشريعة الدافع
النفسي للجريمة.. فلذلك راحت تدفعه.. وتستعمل الألم وسيلة من وسائل دفعه:
لقد لاحظت أن السارق حينما يفكر في السرقة إنما
يفكر في أن يزيد كسبه بكسب غيره، فهو