قلنا: فما هذا الألم الذي شرعته الشريعة
لذلك.. ووضعت له كل هذه الضوابط؟
قال: لقد عبر القرآن الكريم عن ذلك في
قوله تعالى :﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً
بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:38)..
فهذه الآية تنص على أن كلا من السارق والسارقة اللذين توفرت فيهما صفات الجريمة
يعاقبان بقطع اليد.
لست أدري كيف صحت من غير أن أشعر: تقطع
يده!؟.. إن ذلك لشديد.
نظر إلي، والبسمة على شفتيه، وقال: ولكن
الكتاب المقدس يصرح به، بل يصرح بما هو فوقه.. ليس في السرقة وحدها.. بل في السرقة
وغيرها..
ألم تقرأ ما ورد في (تثنيه 25 /11-12):(
اذا تخاصم رجلان بعضهما بعضا، رجل وأخوه، وتقدمت امرأة أحدهما لكي تخلّص رجلها من
يد ضاربه ومدّت يدها وأمسكت بعورته فاقطع يدها ولا تشفق عينك)؟
ألم تقرأ ما ورد في ( سفر الخروج 22
/2):( إن وجد السارق وهو ينقب فضرب ومات فليس له دم)؟
ألم تقرأ ما ورد في ( تثنيه24 /7):( إذا
وجد رجل قد سرق نفسا من إخوته بني إسرائيل واسترقه وباعه يموت ذلك السارق فتنزع
الشر من وسطك)؟
ألم تقرأ ما ورد في ( زكريا :5):( فقال
لي هذه هي اللعنة الخارجة على وجه كل الارض. لأن كل سارق يباد من هنا بحسبها، وكل
حالف يباد من هناك بحسبها)؟
ألم تقرأ ما ورد في ( زكريا5 /3):( أني
أخرجها يقول رب الجنود فتدخل بيت السارق وبيت