شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين
اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه)([477])
وقال: (الدنيا خضرة حلوة، من اكتسب فيها
مالا من حله وأنفقه في حقه أثابه الله عليه وأورده جنته، ومن اكتسب فيها مالا من
غير حله وأنفقه في غير حقه أورده الله دار الهوان، ورب متخوض في مال الله ورسوله
له النار يوم القيامة، يقول الله تعالى :﴿ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً ﴾
(الاسراء: 97)([478])
وقال: ( لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا من
سحت والنار أولى به)([479])
وقال: ( لا يربو لحم نبت من سحت([480]) إلا كانت النار أولى به)([481])
بعد ذلك اعتبرت كل من شارك في الحرام
آكلا له.. قال رسول الله (ص):( من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في عارها وإثمها)([482])
بعد كل ذلك شرعت الشريعة الحكيمة العقوبة
الشديدة التي تردع النفوس التي لا يردعها إلا الألم.. وقد وضعت من الضوابط
التي تحفظ ذلك ما يقيها من كل استعمال سيء.. وهي ضوابط دقيقة ترتبط بالسّارق..
وبالمسروق منه .. وبالمال المسروق.. وبجميع الملابسات المرتبطة