رفع القلم عن ثلاثة:
عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يصحو، وعن المجنون حتى يفيق)([360])
والشريعة لا تؤاخذ المكرَه ولا فاقد
الإدراك، لقوله تعالى :﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ (النحل: 106)، وقوله
تعالى:﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ
غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ (البقرة: 173)، ولقول الرسول (ص) :(رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه)
ومن القواعد الأساسية في الشريعة
الإسلامية:﴿ أَلا تَزِرُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى ﴾ (النجم: 38، 39)، فلا
يسأل الإنسان إلا عن جنايته، ولا يؤخذ بجناية غيره مهما كانت صلته به.
ومن القواعد الأساسية في الشريعة
الإسلامية أن كل ما لم يحرم فهو مرخص لا عقاب على إتيانه، فإذا حرم فالعقوبة من
وقت العلم بالتحريم، أما ما قبل ذلك فيدخل في قوله تعالى:﴿ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف ﴾ (المائدة: 95)
وليس للقضاة في الشريعة الإسلامية أي شئ
من الحرية في اختيار العقوبة أو تقديرها في جرائم الحدود والقصاص، أما في التعازير
فلهم حرية مقيدة، لهم أن يختاروا العقوبة من بين عقوبات معينة، ولهم أن يقدروا
كمية العقوبة إن كانت ذات حدين بما يتناسب مع ظروف الجريمة والمجرم، ولكن ليس لهم
أن يعاقبوا بعقوبة لم يقررها أولو الأمر، ولا أن يرتفعوا بالعقوبة أو ينزلوا بها
عن الحدود التي وضعها أو يضعها أولو الأمر.