ومن ذلك تحريم الشريعة لاحتكار الطعام والسلع
واحتجازها في الوقت الذي تشتد فيه حاجة الناس.. قال (ص):( لا يحتكر إلا خاطئ)([342])، وقال: (من دخل في
شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقا على الله - تبارك وتعالى - أن يقعده
بعظم من النار يوم القيامة)([343])
ومن ذلك تشجيع الشريعة على التيسير على
المدين المعسر، رحمة بحاله وتقديرًا لظروفه القاسية، قال تعالى :﴿ وَإِنْ كَانَ
ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ
كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280)﴾ (البقرة)، وقال (ص) :( من سره أن ينجيه الله من كرب يوم
القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه)([344])، وحدث (ص) عن رجل من الأمم
السابقة كان يتجاوز عن المعسرين، فقال: (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال
لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه)([345])