المستطيع.. ومرة واحدة في العمر.. قال
تعالى :﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا ﴾ (البقرة: 185 )
وفي الحديث أن رسول الله (ص) خطب فقال: ( أيها
الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى
قالها ثلاثا، فقال رسول الله (ص) : لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما
هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا
منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)([339])
هذا في العبادات.. أما في المعاملات..
فقد بنتها الشريعة الحكيمة على السماحة واليسر.. وقد عبر عن ذلك رسول الله (ص)، فقال :( رحم الله
رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى )([340])
وقال :( من أقال مسلما أقاله الله عثرته
يوم القيامة)([341])
ومن ذلك تحريم الشريعة للربا وتشديدها
فيه، لما فيه من الظلم والاستغلال، وإشاعة الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع
الواحد، وقد شجعت الشريعة بدله على القرض الحسن، قال تعالى :﴿ الَّذِينَ
يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ
الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ
الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ
مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا