responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 240
الصلاة، وقد تطول هذه المدة فيشق القضاء، فجاءت الرحمة الربانية على المرأة بهذا التيسير، ولم يطلب منها قضاء تلك الصلوات الفائتة عنها بعد ذلك.

بالإضافة إلى شرع سجود السهو لجبر الخلل الذي يحصل في الصلاة، ولم يطلب الشارع إعادتها.

وفي الصيام نجد هذا التيسير والاعتدال على أتم وجوهه.. فهو لم يفرض إلا في شهر واحد من السنة وهو شهر رمضان، وقد ذكر القرآن الكريم بعض الأحكام المرتبطة به، وكلها تدل على عناية الله بعباده في رفع الحرج عنهم، وتيسير التكاليف عليهم، قال تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)﴾ (البقرة)

انظروا التيسيرات الكثيرة التي حف الله بها هذا التكليف.. وانظروا إلى اهتمام القرآن الكريم بعدها ببيان تفاصيلها، مع أنه عادته الاقتصار في ذكر الأحكام على العلل دون تفاصيل الفروع.

وورد في السنة النص على أن من أفطر خطأً أو ناسيًا فإنه يكمل صومه، ولا حرج عليه، فإنما أطعمه الله وسقاه، يقول (ص) :( من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)([338])

ومثل ذلك نجده في الحج.. فهو ـ مع كونه ركنا من أركان الإسلام ـ إلا أنه لا يجب إلا على


[338]رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست