صنعتم
فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها)([297])
ومن ذلك أنه قال:( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم
بالسواك) ([298])
ومن ذلك أنه (ص) كان
يخفف الصلاة ويتجوز فيها – وهي قرة
عينه– رفقا بحال المؤمنين ومراعاة
لضعفهم وانشغال بالهم ودفعا لكل ما يدخل المشقة عليهم، ففي الحديث قال رسول الله (ص) :( إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أو أطول فيها
فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه)([299])
ومن ذلك أنه (ص) كان يجمع
بين الصلوات رفعا للحرج، فعن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر
حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بني
تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أم لك؟ ثم
قال: رأيت رسول الله (ص) جمع بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته،
فصدق مقالته([300]).
وعن ابن عباس قال: جمع رسول الله (ص) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير
خوف ولا مطر في حديث وكيع. قال: قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته