لا يريد منك إلا
ما تستطيعه، وتقدر عليه، وهو في نفس الوقت في مصلحتك.
وبمثل هذا وردت تعاليم النبي (ص)، فقد كان يبرز ـ بأقواله وسلوكه ودعوته ـ لأمته
أهم خاصية من خواص هذا الدين، وهي فطرته وحنيفيته وسماحته:
قيل له: يا رسول الله.. أي الأديان أحب إلى الله؟
قال: (الحنيفية السمحة)([292])
وعندما أرسل بعض أصحابه إلى نفر يدعوهم قال لهما:
(يسرًا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفر)([293])
وقال:( إن الدين يسر ولن يشاد ا لدين أحد إلا غلبه،
فسددوا وقاربوا وأبشروا)([294])
وقال: (إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن
بعثني معلما ميسرا)([295])
وقال:( إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره)([296])
أما عن سلوكه المطبق لهذا التعاليم فأكثر من أن
يحصى:
ومن ذلك أنه (ص) صلى
ليلة صلاة القيام، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من
الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: (قد رأيت الذي