نام کتاب : وسائل الشيعة ( الإسلامية ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 0 صفحه : 22
على سيرته وطريقته ، فأصبحت الأمة على ضوء هداه مكرمين ، وبالسلوك على منهجه مهتدين ، فصاروا من أرقي الأمم رقيا ، وأعظم الملل تمدنا ، مع العز والشوكة ، والقدرة والقوة ، فأصبحوا بنعمته إخوانا وكانوا على شفا حفرة من النار فأنقذهم منها ، فظلت الأمم لهم مطيعين ، وإمبراطورية الفرس والرومان لهم مغلوبين ، ففي أيديهم الممالك ، وتحت أقدامهم الكنوز من السبائك . فما حفظ - دون القرآن - من أقواله صلى الله عليه وآله وأفعاله وتقريره ، ومن المعصومين من خلفائه ، و من سيرته في سبيل رقي أمته ومن سيرة المعصومين من عترته ، من الأصول والفروع ، والسنن والاحكام والفرائض ، فذلك الذي يعنى بلفظ الحديث وبالجملة " الحديث " هو ألفاظ تنعكس فيها أشعة الأقوال ، وجلوات التقرير والأفعال منه صلى الله عليه وآله ، ومن خلفائه الراشدين ، وتحكي عن ضوء سيرته وسيرة الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . أول من صنف الحديث في الاسلام كان علي عليه السلام يلتزم النبي صلى الله عليه وآله طيلة حياته صلى الله عليه وآله - والناس يلهيهم الصفق بالأسواق ، وبيع الخيط والقرظة بالبقيع [1] يستنير من مشكاة نبوته ، ويستضئ من مصباح هدايته ، يتعلم منه دروسا ضافية راقية ، ومعارف عالية ، ومطالب سامية ، مما يتعلق بالنواميس الاسلامية ، وفيها تزكية النفوس ، وصفاء القلوب ، ورقي الأمة ، وصلاح المجتمع ، وكان عليه السلام بطانته وخاصته صلى الله عليه وآله ، وقد قال عليه السلام : ( نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب . ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها [2] تالله لقد علمت
[1] ايعاز إلى ما أخرجه الحفاظ من أهل السنة من قول عمر : خفى على هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق . ومن قول أبى لعمر : انه يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق بالأسواق . وقوله له : أخذتها من في رسول الله ( ص ) وليس لك عمل الا الصفق بالبيع . وقوله الاخر له : أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك لتبيع القرظ بالبقيع . وأنت تبيع الخيط ، في قوله الاخر . أوردها العلامة الأميني في كتابه القيم ( الغدير ) ج 6 ص 158 و 303 و 306 ، وعين مواردها ومصادرها ، فليراجع . [2] نهج البلاغة - القسم الأول ص 298
مقدمة المحقق 5
نام کتاب : وسائل الشيعة ( الإسلامية ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 0 صفحه : 22