responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 408


عمير : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) [1] ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ، فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتك ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( كفى بالندم توبة ) وقال عليه السلام :
( ( من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن ) [2] فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى ذكره يقول : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) [3] فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي و هو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ) وأما قول الله عز وجل : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه ، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة . [4] 7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها ، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة



[1] الأنبياء : 28 .
[2] في نسخة ( ب ) و ( ط ) ( من سرته حسنة وساءته سيئة - الخ ) .
[3] المؤمن : 18 .
[4] الشفاعة مما اختلفت الأمة في أنواعها بعد اتفاقهم في أصلها ، والتفصيل في محله .

نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست