نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 407
ابن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال فيما وصف له من شرائع الدين : إن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين [1] ، والله خالق كل شئ ، ولا نقول بالجبر ، ولا بالتفويض ، ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم ولا يعذب الله عز وجل الأطفال بذنوب الآباء ، فإنه قال في محكم كتابه : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) [2] وقال عز وجل : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [3] ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ، ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال . 6 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال و الشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك و تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) [4] قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ) قال ابن أبي -
[1] أي مقدرة بأن تقع بإرادتهم ، لا مكونة كسائر المكونات من دون دخل إرادة العبد فيها . [2] الأنعام : 164 ، والإسراء : 15 وفاطر : 18 ، والزمر : 7 . [3] النجم : 39 . [4] النساء : 31 .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 407