على عثمان فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على بابه ، فمنهم من يقول : ما تنتظرون به ؟ ومنهم من يقول : انظروا عسى أن يراجع . قال : فبينما نحن واقفون إذ مر طلحة فقال : أين ابن عديس ؟ فقام إليه فناجاه ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحدا يدخل على عثمان ولا يخرج من عنده . فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة ، اللهم اكفني طلحة فإنه حمل علي هؤلاء وألبهم علي ! والله إني لأرجو أن يكون منها صفرا وأن يسفك دمه ! [1] أما موقف الزبير من قضية حصار عثمان ، فهو لم يكن أفضل من صاحبه كما جاء في رواية أبي حذيفة القرشي ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : أتيت الزبير ، وهو عند أحجار الزيت ، فقلت له : يا با عبد الله قد حيل بين أهل الدار وبين الماء ، فنظر نحوهم وقال : وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب [2] . وفي رواية أبي إسحاق قال : لما اشتد بعثمان الحصار عمل بنو أمية على إخراجه ليلا إلى مكة وعرف الناس ذلك فجعلوا عليه حرسا ، وكان على الحرس طلحة بن عبيد الله وهو أول من رمى بسهم في دار عثمان ، قال : واطلع عثمان وقد اشتد به الحصار وظمي من العطش فنادى : أيها
[1] المصدر السابق 3 : 174 . [2] سبأ : 34 ، 54 . العقد الفريد 4 : 299 ، مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 146 .