( اللهم ، إني أستعين بك على قريش ، فإنهم [ قطعوا ] [1] رحمي ، ( والكفووا إنائي ) [2] ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري [3] ، وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تمنعه ، فأصبر مغموما [4] ، أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ، ولا مساعد ، إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية [5] ، فأغضيت على القذى ، وجرعت [6] ريقي على الشجا ، وفي العين قذى ، فصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وألم للقلب من وحز ( 7 ) الشفار ) ( 8 ) . ومن كلامه عليه السلام حين وصوله إلى البصرة ، يحرض أصحابه على
[1] في نهج البلاغة [ قد قطعوا ] . [2] في الغارات : وأصغروا إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي . [3] في الغارات : فسلبونيه ثم . [4] في الغارات : كمدا متوضحا ، أو متأسفا حنقا . [5] في الغارات : عن الهلاك . [6] في الغارات : تجرعت . ( 8 ) في الأصل : خز ، وفي الغارات : حز ، وهي قريبة للمعنى ، الشفار : السكين الحارة . ( 8 ) انظر : شرح نهج البلاغة 3 : 36 ، الغارات : 304 - 305 ، بحار الأنوار 33 : 69 . جاء في الغارات بأن هذه رسالة علي عليه السلام إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر وهي طويلة راجعها في الغارات . وابن أبي الحديد في شرح النهج فقال : إنها خطبة للإمام عليه السلام بعد مقتل محمد بن أبي بكر . لذا فإنها سواء كانت رسالة أم خطبة فهي ليس لها علاقة بوقعة الجمل ، وإذا كان ذلك في سبب قتل محمد بن أبي بكر فيظهر من هذا أنها بعد وقعة صفين ، فهذا اشتباه وقع فيه المصنف .