ما أعتذر مما فعلت ، ولا أتبرأ مما صنعت ، [ فيا خيبة للداعي ومن دعا ، لو قيل له : إلى من دعواك ؟ وإلى من أحببت ؟ ومن إمامك ؟ وما سننه ؟ ] [1] ، إذا لزاح الباطل عن مقامه ، ولصمت لسانه فما نطق . وأيم الله ، لأمرطن لهم حوضا أنا [ ماتحه ] [2] ، لا يصدرون عنه ، ولا يلقون [ بعده ريا ] [3] أبدا ، وإني لراض بحجة [ الله عليهم وعذره فيهم ، إذ أنا داعيهم ] [4] ، فمعذر إليهم فإن تابوا وقبلوا فالتوبة [ مبذولة ] [5] والحق مقبول وليس على الله كفران ، وإن [ أبوا أعطيتهم ] [6] حد السيف ، وكفى به شافيا من باطل وناصرا للمؤمنين ) [7] . قال : ولما وصل أمير المؤمنين إلى البصرة ، أرسل إلى القوم يناشدهم الله تعالى ، ويذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، متعوذا منهم على ما أصروا عليه ، فلم يجيبوه لذلك ، بل تعصبوا على القتال ، فقام عليه السلام في أصحابه خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال عليه السلام :
[1] سقطت من النسخة الخطية وأثبتناها من الإرشاد . [2] متح : وهو الذي ينزع الدلو ، وقد سقطت من النسخة وأثبتناها من الإرشاد . [3] في النسخة : معدوما ، وصوابة كما في الإرشاد . [4] في النسخة : اسألهم وعذرهم فيها إذ أنا فازعتهم ، والصواب كما جاء في الإرشاد . [5] في النسخة : هذه ولهم ، والصواب كما في الإرشاد . [6] في النسخة : لم يأتوا تائبين فأعطهم ، والصواب كما في الإرشاد . [7] انظر الخطبة في : الإستيعاب 2 : 221 ، نهج البلاغة 1 : 38 / 9 و 55 / 21 ، ونقلها العلامة المجلسي في بحار الأنوار 32 : 116 ح 93 .