نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 470
( ثانيا ) وباستقرار عمل الأصحاب على النقل من الكتب المعلومة الانتساب إلى مؤلفيها من غير نظر منهم في رجال السند إليها ، ولا تمهيد لبيان المشيخة الواقعة بين الناقل وبينها ، وبخصوص الحديث الذي رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال : قلت لأبي جعفر [1] الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبي عبد الله عليه السلام ، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ، فلم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال : ( حدثوا بها فإنها حق ) [2] . وفي الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة [3] قال : قال لي [4] أبو عبد الله عليه السلام : ( اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بينك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون [5] فيه إلا بكتبهم ) . بل قال بعضهم : إن هذا الخبر كما يظهر من عمومه العمل بالوجادة يدل على رجحان الكتابة والنقل ، إما على الوجوب كما هو الظاهر من الامر أو على الاستحباب على احتمال . ونقل جدي في الدراية عن الشافعي وأصحابه جواز العمل بها ، ووجهوه ( بأنه لو توقف العمل فيها على الرواية ، لا نسد باب العمل بالمنقول ، لتعذر شرط الرواية فيها ) [6] . وهو حسن . ( وحجة المانع واضحة حيث لم يحدث به لفظا ولا معنى ) [7] .
[1] محمد بن علي الجواد عليه السلام . [2] الكافي : 1 : 53 / 15 ، باب رواية الكتب والحديث . وسند الحديث هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنولة . [3] في الكافي المطبوع 1 : 52 / 11 ، هكذا سند الحديث : ( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي سعيد الخيبري ، عن المفضل بن عمر . . . [4] ( لي ) ساقطة من المتن . [5] في المتن : ( لا يأمنون ) والصحيح ما أثبتناه كما عن الكافي . [6] الدراية : 109 . [7] الدراية : 109 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 470