responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 373


وهو عدالة الماضين من رواة الحديث ، بأن الطريق إلى ذلك منحصر في النقل ، والقدر الذي يفيد العلم منه عزيز الوجود بعيد الحصول ، وشهادة الشاهدين موقوفة في الأظهر على العلم بالموافقة في الأمور التي تتحقق به العدالة وتثبت ، وما إلى ذلك من سبيل ، فإن آراء المؤلفين لكتب الرجال الموجودة الان سوى العلامة في هذا الباب غير معروفة .
وليس بشئ ، فإن تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين وبرأي جماعة من المزكين أمر ممكن بغير شك ، من جهة القرائن الحالية والمقالية ، إلا أنها خفية المواقع ، متفرقة المواضع ، فلا يهتدى إلى جهاتها ولا يقدر [1] على جميع أشتاتها إلا من عظم في طلب الإصابة جهده ، وكثر في تنقيح [2] الآثار كده ، ولم يخرج عن حكم الاخلاص في تلك الأحوال قصده .
وأما ( ما ) ذكره جماعة من أن العدالة من الأمور الباطنية التي لا يعلمها إلا الله ، وما هذا شأنه لا يتصور فيه إناطة التكليف بالعلم ، فكلام شعري ناشئ عن قصور معرفته [3] بحقيقة العدالة ، أو مبني على خلاف ضعيف في بعض قيودها ) [4] إلى أن قال :
( سلمنا ، ولكن نمنع كون تزكية الواحد بمجردها مفيدة للظن . كيف ، وقد علم وقوع الخطأ فيها بكثرة ، وحيث إن هذا [5] مما لم يتيسر لكل أحد الاطلاع عليه ، فالمتوهم لحصول الظن منها بمظنة أن يعذر فيه .
سلمنا ، ولكن العمل بالظن مع تعذر العلم في أمثال محل النزاع مشروط بانتفاء ما هو أقوى منه ، ولا ريب أن الظن الحاصل من خبر الواحد الذي استفيدت عدالته من تزكية الواحد يكون أضعف مما يحصل من أصالة البراءة أو عموم الكتاب ، فلا يتم لهم إطلاق القول بحجية خبر الواحد ، والخروج [6] عن أصالة البراءة وعمومات الكتاب ) [7] .
انتهى .



[1] في المنتقى : ( ولا يقتدر ) .
[2] في المنتقى : ( تصفح ) .
[3] في المنتقى : ( المعرفة ) .
[4] منتقى الجمان : 21 .
[5] في المنتقى ههنا زيادة : ( أيضا ) .
[6] في المنتقى ههنا زيادة : ( به ) .
[7] منتقى الجمان : 22 .

نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست