نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 245
[1] أقول : إن من أمعن نظره في استعمالهم للصحيح في أكثر المواضع التي ذكرها عرف أنه ناشئ من قلة التدبر ، وواقع في غير محله ، إذ هو [2] نقض للغرض المطلوب من تقسيم الخبر إلى الأقسام الأربعة ، وتضييع لاصطلاحهم على إفراد كل قسم منها باسم يتميز [3] عن غيره من الأقسام . والأصل فيه على ما ظهر لي ، أن بعض المتقدمين من المتأخرين أطلق الصحيح على ما فيه إرسال ، أو قطع ، نظرا منه إلى ما اشتهر بينهم من قبول المراسيل التي لا يرويها [4] مرسلها إلا عن ثقة ، فلم ير إرسالها منافيا لوصف الصحة . وستعرف أن جمعا من الأصحاب توهموا القطع في أخبار كثيرة ليست بمقطوعة ، فربما اتفق وصف بعضها بالصحة في كلام [5] من لم يشاركهم في توهم القطع ، ورأي ذلك من لم يتفطن للوجه فيه فحسبه اصطلاحا واستعمله على غير وجهه ، ثم زيد عليه استعماله فيما اشتمل على ضعف [6] ظاهر من حيث مشاركته للارسال والقطع في منافاة الصحة بمعناه [7] الأصلي ، فإذا لم يمنع وجود ذينك المنافيين من إطلاق الصحيح في الاستعمال الطارئ فكذا ( ما ) [8] في معناهما . وجرى هذا الاستعمال بين المتأخرين وضيعوا به الاصطلاح . هذا ، وما استشهد به والدي - رحمه الله - في المقام من الخلاصة وغيرها لا يصلح شاهدا ، فإن الغرض منه بيان حال الطريق [9] إلى الجماعة المذكورين لا عنهم ، وإن وقعت العبارة فيه بكلمة ( عن ) في الأغلب وذلك واضح لمن نظر .
[1] في المنتقى ههنا ( و ) زائدة . [2] ( هو ) ساقطة من المتن . [3] في المنتقى : ( ليتميز ) . [4] في المنتقى : ( يروي ) . [5] كذا في المصدر وفي المتن : ( كلامهم ) . [6] كذا في المنتقى وفي المتن : ( وصف ) . [7] في المنتقى : ( بمعناها ) . [8] ساقطة من المتن . [9] في المنتقى : ( الطرق ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 245