نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 222
ومنهم من جعلهما أي الشاذ والمنكر مترادفين [1] ، وما ذكرناه من الفرق أضبط ) [2] . فالشاذ عنده ما رواه الثقة مخالفا للمشهور ، والمنكر ما رواه غير الثقة للمشهور . ولا ريب إن المنكر ما يرويه الضعيف مخالفا لما رواه المشهور ، ولكن الكلام في الاصطلاح في الشاذ ، وقد عرفت اختلاف الكلمات فيه وحاصلها أقوال : الأول : اعتبار الوثاقة والمخالفة للأكثر . الثاني : إنه والمنكر بمعنى ، فلا تعتبر غير المخالفة ، وهو صريح ابن الصلاح وجماعة منهم . الثالث : اعتبار التفرد والوثاقة دون المخالفة ، وهو الذي نسبه النووي في شرح المهذب إلى جماعة من أهل الحديث . الرابع : ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غير ثقة ، وهو المنقول عن الخليلي منهم . والأول هو الأشهر عند الفريقين من علماء الدراية . وأما عند الفقهاء من أصحابنا خاصة فكثيرا ما يطلق الشاذ على الحديث الذي لم تعمل الطائفة بمضمونه ، وإن كان صحيحا لا معارض له عندهم . تنبيهان ( الوالد المصنف ) : الأول : الشذوذ قد يكون بزيادة لفظ في الحديث قد رواه الثقات أو غيرهم ناقصا . ومذهب الجماهير ، منا ومن العامة ، قبول الزيادة مطلقا إذا كانت على شرط ما يقبل . وقيل : يقبل [3] إن رواه غير من رواه ناقصا ، ولا يقبل ممن رواه ناقصا . والمعتمد الأول ) [4] أقول : وهو الأصح ، لأنه رواية جامعة لشرائط القبول من الثقة فتقبل .
[1] في البداية ههنا زيادة : ( بمعنى الشاذ المذكور ) . [2] البداية 1 : 118 . [3] في كتاب وصول الأخيار : ( تقبل إن رواها ) [4] وصول الأخيار : 110 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 222