نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 221
بل متفردا . ويدل التقيد بالثقة ، أن رواية غير الثقة لو كانت مخالفة لما رواه الناس لا تسمى شاذة بل تكون منكرة ، لكن يلزم هذا التعريف ، أن رواية الثقة إذا كانت مخالفة لما رواه الضعفاء لو كانوا جماعة كانت شاذة ، لصدق تعريف الشافعي عليها حينئذ ، ويلزم خروج ما رواه الثقة مخالفا لما رواه واحد أوثق منه عن التعريف ، اللهم ألا أن يريد بالناس خصوص المعتمد على روايتهم ، وهو الثقات ، كما هو الظاهر كذا أورد غير واحد منهم على تعريف الشافعي . وفيه : أنه إنما يريد رواية الثقة التي هي غير مشهورة عند أهل الحديث والرواية ، ولا يعرفها إلا القليل منهم ، ومن هنا يظهر ضعف ما ذكره أبو يعلى الخليلي ، ونسبه إلى حفاظ الحديث ، من أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد تفرد به ثقة أو غيره [1] . قال والد المصنف : ( وهو مشكل ، فإن أكثر أحاديثنا وأحاديثهم من هذا القبيل ، ولم يطلق أحد عليها اسم الشاذ ) إلى أن قال : وقال بعض المحدثين : الشاذ : هو الفرد الذي لا يعرف متنه من غير راويه ) [2] . أقول : فاعتبر الشهيد الثاني [3] ، وأكثر أصحابنا ، والشافعي في التعريف الوثاقة والمعارضة ، ووالد المصنف لم يعتبر الوثاقة بل ظاهره نقل الاجماع على التعميم فيها ، ولذا استشكل شرطية التفرد في الرواية عندما نقلها عن بعض العامة ، ولم يتعرض للتعميم ، وهذا وهم . قال في شرح البداية : ( ولو كان راوي الشاذ المخالف لغيره غير ثقة ، فحديثه منكر مردود لجمعه بين [4] الشذوذ وعدم الثقة ، ويقال لمقابله المعروف .
[1] انظر التدريب : 146 - 150 . [2] وصول الأخيار : 109 . [3] الدراية : ( 37 ) ، البداية ( البقال 1 : 118 ) . [4] كذا في البداية وفي المتن : من .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 221